علي الأحمدي الميانجي

92

مواقف الشيعة

علة ( الارتداد ) بعد النبي صلى الله عليه وآله في بني كنده ، وأنهم لم يرتدوا عن الدين بإنكار التوحيد أو النبي صلى الله عليه وآله أو المعاد ، بل هو لعدم إذعانهم بخلافة أبي بكر فحسب ، كما هو السبب الوحيد في قتل مالك بن نويرة أيضا ، ونقل فضل بن شاذان في الايضاح : ص 152 عن ارتداد الأشعث وأنه قال : إنما كان ذلك غضبا لعمر لصرف أبي بكر الخلافة عنه إلى نفسه ، وفي الهامش نقله عن البحار والشافي والتلخيص . ( 752 ) مؤتمر علماء بغداد عثرت على رسالة مطبوعة لمقاتل بن عطية الحنفي من علماء القرن الخامس الحاضر في المؤتمر ختن الخواجة نظام الملك في نقل ما جرى في مجلس المؤتمر ، فأحببت نقلها هنا بأسرها وهي : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين محمد النبي العربي وآله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه المطيعين . وبعد : فهذا كتاب ( مؤتمر علماء بغداد ) الذي انعقد بين السنة والشيعة الذين جمعهم الملك الكبير ( ملك شاه سلجوقي ) تحت إشراف العالم العظيم الوزير ( نظام الملك ) وكان من قصة ذلك : أن الملك شاه لم يكن رجلا متعصبا أعمى ، يقلد الاباء والأجداد عن عصبية وعمى ، بل كان شابا متفتحا محبا للعلم والعلماء ، وكان في نفس الوقت ولعا باللهو والصيد والقنص . أما وزيره ( نظام الملك ) فقد كان رجلا حكيما فاضلا زاهدا عازفا عن الدنيا ، قوي إلارادة ، يحب الخير وأهله ، يتحرى الحقيقة دائما ، وكان يحب أهل بيت النبي حبا جما كثيرا ، وقد أسس المدرسة النظامية في بغداد ، وجعل لأهل العلم رواتب شهرية ، وكان يحنو على الفقراء والمساكين . وذات مرة دخل على الملك شاه أحد العلماء الكبار ، واسمه ( الحسين بن